ابن هشام الحميري

200

كتاب التيجان في ملوك حمير

فأشاروا إلى علي بن أبي طالب - كرم الله وجهه - وقالوا : هذا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعالم الناس والمأخوذ عنه . فنظر إليه علي فقال . أجلس أيها الرجل . فقال : أنا جالس أيها الهادي فقال له علي : من حضر موت أنت ؟ قال : نعم . ثم قام إليه الحضرمي فقال : أسمع كلامي هداك الله من هادي . . . وأفرج بعلمك عن ذي لوعة صادي جاز التنائف من وادي السكاك إلى . . . ذات الاماحل من بطحاء أجياد تلفه الدمنة البوغاء معتمداً . . . إلى السداد وتعليم بإرشاد سمعت بالدين دين الحق جاء به . . . محمد وهو قرم الحضر والبادي فجئت متنقلاً من دين طاغية . . . ومن عبدة أوثان وأنداد ومن ذبائح أعياد مضللة . . . نسيكها خائب ذو لوئة عادي فادلل على القصد وأجل ريب عن كبدي . . . بسرعة ذات إيضاح ورشاد والمم بفضل هديت اليوم من شعثي . . . ثم أهدني أنك المشور في النادي إن الهداية والإيمان شافية . . . عن العمى والتقى من خير أزواد وليس يفرج ريب الكفر عن أحد . . . أضله الجهل إلا حية الوادي قال : فأعجب علياً شعره وقال له علي : لله درك ما أرصن شعرك ! قال : فسر به وشرح له الإسلام ، فأسلم على يديه وحسن إسلامه ، ثم أن علياً سأله فقال له : أعالم أنت بحضر موت ؟ قال : إذا جهلتها ما أعلم غيرها . قال : أتعرف